السيد علي الحسيني الميلاني

267

نفحات الأزهار

- فقال بعد بيان الأول - : ( والثاني : إن عمر قال له : أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، مع أنهم لم يصبح إماما لهم ، فعلمنا أنه ليس المراد من المولى الإمامة . لا يقال : إنه لما حصل الاستحقاق في الحال للتصرف في ثاني الحال حسنت التهنية لأجل الاستحقاق الحاضر . لأنا نقول : إنا لا نحتج بحسن التهنية بل نحتج بأن قوله أصبحت مولاي يقتضي حصول فائدة المولى في ذلك الصباح ، مع أن الإمامة غير حاصلة في ذلك الصباح ، فعلمنا أن المراد من المولى غير الإمامة ، ولا يمكن حمل المولى على المستحق للإمامة ، لأن المولى وإن كان حقيقة في الإمامة لكنه غير حقيقة في المستحق للإمامة بالاتفاق . فحمل اللفظ على هذا المعنى يكون على خلاف الأصل ) . 5 - كلام جبرئيل في يوم الغدير برواية عمر روى السيد علي الهمداني : ( عن عمر بن الخطاب قال نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا علما . فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه واخذل من خذله وانصر من نصره ، اللهم أنت شهيدي عليهم ، قال : وكان في جنبي شاب حسن الوجه طيب الريح . فقال : يا عمر ، لقد عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم عقدا لا يحله إلا منافق ، فاحذر أن تحله . قال عمر : فقلت يا رسول الله إنك حيث قلت في علي كان في جنبي شاب حسن الوجه طيب الريح قال كذا وكذا ، فقال : يا عمر إنه ليس من ولد آدم لكنه جبرئيل أراد أن يؤكد عليكم ما قلته في علي ) ( 1 ) . ومن هذه الرواية يظهر عموم ( من ) في ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) لعمر ابن الخطاب - وللأول والثالث أيضا بالاجماع المركب - من تأكيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجبرئيل عليه السلام .

--> ( 1 ) المودة في القربى . انظر ينابيع المودة 249 .